عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

5

الشيخ محمد الغزالي

كلمة المحقّق لا يخفى على المراقب الحصيف دور رجال التقريب وروّاده في نشر وترويج الفكر الإصلاحي في الأوساط الثقافيّة والفكريّة الإسلاميّة وعلى أكثر من مستوى . ولم يقف دورهم عند هذا الحدّ ، بل تعدّاه إلى مستوى أكثر فاعلية ، بعدما فتحوا الأبواب لدخول « الأفكار الأُخرى » وسلّطوا الأضواء على المباحث العلميّة الجادّة في سبيل رفعة الإسلام وعزته ، بحيث يتسنّى للأجيال اللاحقة متابعة الحقيقة بأبهى صورها . إنّ هكذا رجال وأصحاب قلم وفكر إصلاحي وتقريبي بحاجة إلى برنامج للتعريف بهم لأجيالنا اللاحقة ، والدفاع عن مبادئهم وشعاراتهم التي فدوا نفوسهم الزكية من اجلها امام رجال ادعو تمثيل الاسلام ورفض الغير ويدعون الاجماع امام مخالفيهم تمهيداً لتحكيم السيف فيهم . ولعلّها أمانة هي في رقاب كلّ المصلحين والتقريبيّين . وهذا بالضبط ما دعاني إلى تلبية دعوة المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلاميّة إلى تحقيق مجموعة « طلايه داران تقريب » ( روّاد التقريب ) وتهذيبها والاستدراك عليها . وقد كان منهجي في التحقيق كمايلي : 1 - متابعة الترجمة الذي تمّ على النصّ الفارسي للكتاب ، والإشراف عليها ، وتهذيب بعض بنودها الّتي رأيتها مناسبة أكثر لموضوع الكتاب ، وصياغة العبارات بأُسلوب عصري حديث . 2 - تقويم متنه ، وتصحيح الأخطاء الواردة فيه ، وإصلاح ما يلزم . 3 - متابعة مراحل الطبع والمقابلة بكلّ تداعياتها . 4 - ترجمة الأعلام الواردة أسماؤهم في المتن ليتسنّى للقارئ اللبيب الإحاطة بأخبارهم ، والاطّلاع على أحوالهم وما قدّموه من آثار . 5 - توثيق الموارد التاريخيّة واللغويّة والحديثيّة والسياسيّة وغيرها الواردة في